من هم الشعراء المولدون

من هم الشعراء المولدون
أمّا الشعراء المولدون أو المحدثون فهم مَن جاءوا بعد عصر الاحتجاج كبشّار بن برد وأبي نوّاس فهما من الطّبقة المولَّدةِ أي طبقة الشّعراء الذين أحدثوا في العربية ألفاظاً وأوضاعا شعريةً ليست أصيلةً في تقاليد الشعر العربي القديم، ومنهم الشعراء الفرس الذين أشاعوا استخدام الألفاظ الفارسية.
وفي الشعر هم الشعراء الذين جاؤوا بعد عصر الاحتجاج وسموا بذلك لأنهم ولدوا في الكلام أي استحدثوا فيه ما لم يكن من معاني العرب وكلامها
وأولهم هو بشّار بن برد
وأما أول من ولّد هذا المصطلح فلا يحضرني فيه شيءٌ فلعله من صنع أهل اللغة في ذلك الزمان
وقد انتهت قيمة هذا المصطلح كوصف على فئة بعينها في أواسط القرن الثالث الهجري
عندما ظهر المتكلمون وطغى أسلوبهم في كل مؤلفات علماء الاسلام من خوارزم إلى الأندلس

وإن كان مصطلح التوليد باقياً بمعناه في ابتكار ما لم يؤلف من الكلام والمعاني

وجُلّ ما يُتكلم به اليوم عند التحدث بالفصحى
أو يُكتب يعدّ من الكلام المولّد
هذا في أحسن حاله
وإلا فالغالب أنه أدنى تأليفاً وأوهى بناءً من كلام المتقدمين والمحدثين والمتأخرين !
فهو بالمهجّن أو المبرذن أشبه أو المزعنف : ) كما اقتبسناه من كلام أخينا أبي يحيى

فكما أسلفت أن المولدين هم من كانوا قريبي العهد من عصر اللغة والاحتجاج والسليقة
فلما انقضى قرنٌ من ظهورهم وألِفَ الناس بيانهم وأدبهم
وتركوا إرثاً زاخراً من المعاني المحدثة والصور المبتكرة والحكم المرصّعة
وزال سلطان العربية من السلائق
وشاع كلام المتفلسفة
زال هذا المصطلح كمسمّى فئة دون فئة
فلا يدخل فيه من جاء بعد القرن الثالث الهجري إلى يومنا هذا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *